البهوتي
44
كشاف القناع
استأجرتك لرعي إبل ، أو بقر ، أو غنم ، ويصفها ( يرعاها ) مدة معلومة ( فإن كانت ) الإجارة ( على ) ماشية ( معينة تعينت . فلا يبدلها ) المستأجر بغيرها ، كالمبيع المعين ( ويبطل العقد فيما تلف منها ) لهلاك محل المنفعة . ويسقط من الأجرة قسط ما تلف ( وله أجر ما بقي بالحصة ونماؤها في يده أمانة ) لا يضمنه إذا تلف إن لم يتعد ، أو يفرط ، ( وإن عقد على ) رعي شئ ( موصوف في الذمة ذكر جنسه ونوعه ) فيقول : ( إبلا ، أو بقرا ، أو غنما ) ويقول في الإبل : بخاتي أو عراب ، وفي البقر : بقرا ، أو جواميس ، وفي الغنم : ( ضأنا ، أو معزا . و ) يذكر ( كبره وصغره وعدده وجوبا ) لأن الغرض يختلف باختلاف ذلك . فاعتبر العلم به إزالة للجهالة ، ( ولا يلزمه ) أي الراعي ( رعي سخالها ) سواء كانت على معينة أو موصوفة ، لأن العقد لم يتناولها ( فإن أطلق ذكر البقر ، و ) ذكر ( الإبل لم يتناول ) العقد ( الجواميس ، والبخاتي ) حملا على العرف ( وإن حبس الصانع الثوب على أجرته بعد عمله ) أي قصره ، أو خياطته ، أو صبغه ونحوه ( فتلف ) ضمنه ، لأنه لم يرهنه عنده ، ولا أذن له في إمساكه ، فلزمه الضمان كالغاصب ، ( أو أتلفه ) أي أتلف الصانع الثوب بعد عمله . ضمنه ، ( أو عمل ) الصانع ( على غير صفة شرطه ) أي رب الثوب ( ضمنه ) الصانع لجنايته ، ( وخير مالك ) لأن الجناية على ماله . فكانت الخيرة إليه دون غيره ( بين تضمينه ) أي الصانع ( إياه ) أي الثوب ( غير معمول ، ولا أجرة ) لأن الأجرة إنما تجب بالتسليم . ولم يوجد ( وبين تضمينه ) الثوب ( معمولا ويدفع إليه الأجرة ) لأنه لو لم يدفع إليه الأجرة لاجتمع على الأجير فوات الأجرة وضمان ما يقابلها ، ولان المالك إذا ضمنه ذلك معمولا يكون في معنى تسليم ذلك معمولا . فيجب أن يدفع إليه الأجرة لحصول التسليم الحكمي ، ( ويقدم قول ربه ) أي الثوب و ( في صفة عمله ) أي إذا اختلفا في صفة العمل بعد تلف الثوب ليغرمه للعامل . فالقول قول ربه ، لأنه غارم ( ذكره ابن رزين ) واقتصر عليه في المبدع ، ( ومثله ) أي ما ذكر ( تلف ) ما بيد ( أجير مشترك ) بعد عمله ، إذا تلف على وجه مضمون عليه ، خير المالك بين تضمينه معمولا ويدفع الأجرة ، وتضمينه غير معمول ولا أجرة ، ( و ) كذا ( ضمان المتاع المحمول ) إذا